المحقق البحراني

238

الكشكول

قسمه ولم تطلق امرأته . قال : وإني علمت ذلك . قال : أنشدتك اللّه يا أمير المؤمنين ألم تعلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال لفاطمة وهو عندها في بيتها عائدا لها : يا بنية ما علتك ؟ قالت : الوعك يا أبتاه . وكان علي غائبا في بعض حوائج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لها : أتشتهين شيئا ؟ قالت : نعم أشتهي عنبا وأنا أعلم إنه عزيز وليس وقت عنب ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : إن اللّه قادر أن يجيئنا به ، ثم قال : اللهم ائتنا به مع أفضل أمتي عندك منزلة ، فطرق علي الباب ودخل ومعه مكتل قد القى عليه طرف ردائه فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ما هذا يا علي ؟ فقال : عنب التمسته إلى فاطمة . فقال : اللّه أكبر اللّه أكبر اللهم كما سررتني بأن خصصت عليا بدعوتي فاجعل فيه شفاء ابنتي ، ثم قال : كلي على بركة اللّه تعالي يا بنية ، فأكلت وما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم حتى استقلت وبرئت . فقال له عمر : صدقت وبررت اشهد لقد سمعته ووعيته يا رجل خذ بيد امرأتك فإن عرض لك أبوها فاهشم أنفه بالسيف ، ثم قال : يا بني عبد مناف واللّه ما نجهل ما يعلم غيرنا ولا بناعمي في ديننا ولكنك كما قال الأول : تصيدت الدنيا رجالا بفخها * فلم يدركوا خيرا بل استحقبوا شرا وأعماهم حب الغنا فأصمهم * فلم يدركوا إلا الخسارة والوزرا قيل : فكأنما ألقم بنو أمية حجرا ومضى الرجل بامرأته وكتب عمر إلى ميمون ابن مهران . « سلام اللّه عليك فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو . أما بعد فإني قد فهمت كتابك وورد الرجلان والمرأة وقد صدق اللّه يمين الزوج وبر قسمه وأثبته على نكاحه واستيقن ذلك واعمل عليه والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته » . بعض معتقدات النظامية كتاب : الملل والنحل لمحمد بن عبد الكريم الشهرستاني « النظامية » أصحاب إبراهيم بن سيار بن هانئ النظام ، قد طالع كثيرا من كتب الفلاسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة وانفرد عن أصحابه بمسائل « الأولى » أن قال : الحادية عشرة ميله إلى الرفض ووقيعته في كبار الصحابة . قال : أولا لا إمامة إلا بالنص والتعيين ظاهرا مكشوفا وقد نص النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم على علي عليه السّلام في مواضع وأظهره إظهارا لم يشتبه على الجماعة إلا أن عمر كتم ذلك ، وهو الذي تولى بيعة أبي بكر يوم السقيفة ونسبه إلى الشك يوم الحديبية في سؤاله عن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم حين قال : أليسوا على الحق أليسوا على الباطل ؟ قال : نعم . قال : فلم نعط الدنية في ديننا .